محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

917

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ووقّع إليه ، وقد ذكر انكشاف جيش ابن الأشعث « 1 » : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ . ووقّع إليه ، وقد ذكر أنّ رجلا شتم عثمان ، وترحّم على عليّ ، فأمر بضرب الرجل ولعن علي : لا تنه عن خلق ، وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم « 2 » ووقّع إلى المهلّب « 3 » ، وقد أخبره أنّه أوقع بالأزارقة ، وأنّ قطريّا صار إلى حدّ فارس ، ويقفو في آثاره « 4 » : وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ . ووقّع في كتاب جاءه من أخيه مسلمة « 5 » يخبره بما فعل بالرّوم من القتل والأسر ، وأنّه بلغ موضعا لم يبلغه أحد : « ذلك باللّه ، لا بمسلمة » . ووقع عمر « 6 » بن عبد العزيز إلى عامل كتب إليه : إنّ الطّاعون قد نزل بنا ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن في إتيان قرية خربت : إذا أتيت القرية فسلها عن أهلها والسلام . وكتب إليه عامل كريه المنظر « 7 » : إنّي قد أخذت المال من حيث أمرتني ، فوضعته فيما أوصيتني ، فوقّع عليه « 8 » : وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ : لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً .

--> ( 1 ) من الآية 249 من سورة البقرة . ( 2 ) البيت لأبي الأسود الدّؤليّ ، وهو في ( ديوانه ص 30 ) ضمن قصيدة . ( 3 ) قد يكون الموقع هنا الحجّاج ، وليس عبد الملك كما يفهم من عطف الخبر على ما قبله . ( 4 ) من الآية 251 من سورة البقرة . ( 5 ) لعل الموقع هنا الخليفة الوليد أو أخوه سليمان بن عبد الملك لا والدهما الخليفة عبد الملك الذي يعنيه الشنتريني حينما يعطف الخبر على ما سبقه . ( 6 ) بالمخطوط : « عمرو » : تحريف . ( 7 ) بالمخطوط : « لونه الممطر » خطأ ، والتوقيعة في ( العقد 4 / 208 ) مع اختلاف . ( 8 ) من الآية 31 من سورة هود .